رئيسة التحرير
رشا الشامي
همتك نعدل الكفة
1   مشاهدة  

البُعبُع في جيب عيالنا.. فإزاي نتطمن من غير ما نبقى مُخبرين؟

البعبع

Author

  • شاعر عامية وقاص مصري مهتم بالشأن النوبي ونقد الخطاب الديني

Author

  • شاعر عامية وقاص مصري مهتم بالشأن النوبي ونقد الخطاب الديني



سنين طويلة ومجتمعنا عايش في وهم “السيطرة”. الأب فاهم إن السيطرة هي كلمته مسموعة في الصالة، والأم فاكرة إنها لما تقفل الباب ع العيال تبقى كده حمِتهم من البعبع أو الشارع وبلاويه. بس الحقيقة اللي الكل بيزوغ منها؛ إن الشارع/البعبع ماعادش بره البيت، ده موجود في جيب كل عيل من عيالنا.

شاشة تاتش طولها كام بوصة، كفيلة إنها تدخّل عيل عنده 8 سنين لعالم من البلاوي الزرقا، من أول ثقافة العنف والتحريض والتطرف لحد البورنو، عالم غالبية الآباء العايشين في وهم السيطرة مايعرفوش عنه حاجة أو ع الأقل مش قادرين يتخيلوا إن عيالهم هناك.

الإنترنت في حد ذاته -كتقنية- مش هو البُعبُع، المشكلة في “دماغنا” إحنا. كعادتنا، لما بنواجه مصيبة بنجري على حل من الاتنين؛ “المنع المطلق” ونحبِس عيالنا في قوقعة تنفجر في وشنا أول ما يكبروا، يا “التطنيش الكامل” ونسيب العيال تتسوح، وفي الحالتين نيجي في الأخر نعيط ونقول: مش عارفين العيال دي طالعة كده لمين؟

المخبر المفقوس

أمبارح، 1 يوليو 2026، مر قصادي خبر قصير عن شركة اسمها، Kidzonet Egypt، تقريبا قصدهم مساحة للعيال ع النت، أعلنت في حضور المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وبدعم من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عن إطلاق خدمتين اسمهم «اطّمن» و«اطّمن على الآخر» بالتعاون مع الأربع شبكات بتوع المحمول.

أول ما قريت الماتشيت تحسست مسدسي؛ أصل إحنا بتموت في المنع فأكيد الفكرة هي تحويل الأهالي لمخبرين على عيالهم، والمنع عمره ما كان حل، والإنترنت حق للعيال عشان يتعلموا ومايطلعوش متخلفين عن العالم.

البعبع
صورة متداولة عبر السوشيال ميديا

لا يَفِل العِلم إلا العِلم

بس لما فتحت الموضوع وقريت البيان بتاع الشركة أم اسم عجيب دي، أتفاجئت أني قدام حاجة تانية خالص، تقدر تقول كده “دِرع تقني” بس مش كابِس على نَفَس العيال. بيان بيوضح ببساطة إننا مش قدام منع مطلق والعيل اللي يمسك الموبايل هيتكهرب أوتوماتيك، إنما قدام “فرامل سمارت”.

أولًا؛ خدمة «اطمن» بتوفر للأهالي حماية متكاملة من المحتوى غير الملائم، وبتدعم تقنية التصفح والبحث الآمن، ده غير الحماية من مواقع وروابط التجسس وسرقة البيانات، اللي هو ينفع مواطن كُبارة يستخدمه أصلًا.

ثانيًا؛ خدمة «اطمن على الآخر» فدي بقى للعيال اللي حالتها متأخرة وطلعلهم أتب في قفاهم وعينيهم أتمأئت من البحلقة في الموبايل، دول بقى اتحطلهم مستوى إضافي بيحد من الوصول لمواقع وتطبيقات السوشيال ميديا، وتدي للأهل خيارات أوسع تناسب احتياج عيالهم.

إقرأ أيضا
البعبع

الظريف هنا إن الأوبشن بيلعب في مساحة ذكية؛ تريح دماغ الأهالي من غير ما تجعلهم مخبرين قاعدين ورا جرانين مخرومة. لإنه مُعتمِد على أحدث تقنيات تصنيف المحتوى وحماية الأطفال، حسب أفضل المعايير الدولية. يعني سيستم ذكي مش أم شبشبها قادر يصيب أي عيل في كل أركان الشقة ولا أب بيخبي الراوتر فوق الدولاب.

مجتمعنا من حقه يستفيد من التكنولوجيا وتطورها السريع؛ بس من غير ما التطور يبقى هو البعبع ونلاقي نفسنا بندفع التمن من براءة عيالنا وأمانهم.

 

البعبع
صورة تعبيرية باستخدام الـAI

Author

  • البعبع

    شاعر عامية وقاص مصري مهتم بالشأن النوبي ونقد الخطاب الديني






ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0


Slide
‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.







حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان