رئيسة التحرير
رشا الشامي
همتك نعدل الكفة
0   مشاهدة  

ألبوم حبيتك : عمرو دياب بين ظاهرة النجومية وأسئلة الجودة الفنية

عمرو دياب

Author

  • محمد عطية

    ناقد موسيقي مختص بالموسيقي الشرقية.
    كتب في العديد من المواقع مثل كسرة والمولد والمنصة وإضاءات

Author

  • محمد عطية

    ناقد موسيقي مختص بالموسيقي الشرقية.
    كتب في العديد من المواقع مثل كسرة والمولد والمنصة وإضاءات



في كل صيف تتكرر نفس الحكاية عن ألبوم عمرو دياب الجديد، تنتشر التسريبات كالنار في الهشيم وتبنى التوقعات على أنقاض الألبوم السابق، ثم يأتي يوم إطلاق الألبوم فينسى الجمهور كل ما سبق، ويهرول بلا تفكير نحو الاستماع وتثار حالة هالة من الترقب والجدل وهنا تكمن الظاهرة الأبرز حيث تصنع نجومية الفنان الحدث وليس أغنيات الألبوم نفسه.

أصبح صدور ألبوم عمرو دياب الصيفي ظاهرة موسمية شبيهة بارتفاع درجات الحرارة، جمهوره ينتظر بلهفة لا تخضع لمنطق النقد  ولا تقاس بميزان الجودة لا يهم أن الألبوم يحمل ابداعات أو تكرارًا لكن في النهاية الحدث هو ما يهم، هذه الهالة المصنوعة حول الألبوم سواء من الإعلام أو من الجمهور تبقي عمرو على قمة الهرم رغم تقلبات مشهد الموسيقى المصرية ورغم تزامن صدور الألبوم مع ألبومات لنجوم اخريين، لكن في النهاية تبرز شعبيته الكاسحة ليس بالضرورة لأنه يقدم الأفضل بل لأنه يجيد التسويق لأسمه قبل التسويق لفنه.

وراء تلك الهالة يواصل عمرو بناء ألبوماته بنفس الطريقة التي اعتاد عليها منذ سنوات طويلة حيث الإصرار على تسجيل كم هائل من الأغنيات يصل أحيانًا إلى ثلاثة أضعاف العدد النهائي ثم يستقر في النهاية على 12 أغنية فقط!

هذه العملية التي تشبه الغربلة تكشف عن فلسفة عمرو وتحكمه المطلق في مشروعه  فالأرقام المتداولة أشارت إلى تسجيل ما يزيد عن 30 أغنية منها ما كان يحمل توقيعات صناع بارزين، ومنها ما كان مكتملًا وجاهز للنشر وفتح الألبوم واستبعدت لصالح اغاني أخرى، وهي ما تكشف عن أن عملية الاختيار النهائية لا تخضع بالضرورة لمعايير الجودة الفنية بل تخضع لرؤية عمرو الشخصية التي قد تتجاهل قيمة الصانع أو سمعته الفنية.

تلك الانتقائية أوجدت حالة من الضيق لدى عدد من الصناع بعد استبعاد أغنياتهم وتعكس سياسية عمرو دياب “أنا أفعل ما أريد”لا ضغوط من صانع مهما كان اسمه أو تماهي مع ما يطلبه السوق وفي ظل جمهور أغلبه مستأنس متلهف لأي جديد حتى لو كان نتاج لأفكار قديمة مستهلكة، تلك السياسة قد تبدو استبدادية للبعض وقد يراها آخرون حرية مطلقة لكن هل تلك الحرية تنحاز للأفضل؟ أم أفضت إلى تشتت فني قد يجعل الألبوم مجموعة من الأغاني المتباينة في المستوى بدلًا من كيان متماسك؟

الذكاء الاصطناعي: أداة أم بديل؟

في ألبوم حبيتك يمكن ملاحظة تدخل واضح للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تنفيذ أغلب الأغنيات فهل أصبحت التكنولوجيا أداة تسهل العمل وتحسين جودته أم بديل للصانع البشري أم إجبار في ظل شراكات فنية غير معلنة بين بعض الفنانين وبين تلك التطبيقات؟

استخدام الذكاء الاصطناعي ليس أمرًا مرفوضًا في حد ذاته فالتكنولوجيا دائمًا ما تكون جزء من تطور الفن لكن الخطر يكمن في تحول الموسيقى إلى منتج بلاستيكي أجوف يحمل لمعانًا سطحيًا لكنه يظل بلا روح ويفقد الفنان هويته الخاصة،خصوصًا في التوزيع الموسيقي المعتمد غالبًا على بصمة الموزع الموسيقية حيث يضفي طابعه الخاص على العمل مستندًا إلى خبراته وإحساسه وثقافته الموسيقية وقد يكون الذكاء الاصطناعي عاملًا مساعدًا لكنه يظل مقيدًا بخوارزميات قد تجيد التقليد لكنها تعجز عن الإبداع الحقيقي والأخطر من ذلك أن الجمهور في النهاية لا يهتم بالأمر مادام الأغنية تعجبه وتلائم ذائقته الموسيقية المشكلة بالفعل أو لنقل المشوهة من خلال خوارزميات الاستماع على منصات تحميل الموسيقى.

الألبوم صدر في 12 أغنية وشهد غياب قد يكون مؤثرًا على المدى الطويل للملحن عزيز الشافعي مع ظهور أسماء جديدة مثل الملحن إيهاب عبد الواحد والشاعر مصطفى البرنس والمفاجأة هي ظهور الملحن ادهم أيمن بهجت قمر لأول مرة على الإطلاق مع ظهور لافت للملحن نادر نور، وظهور معتاد لأسماء مهمة في ألبومات الهضبة مثل أيمن بهجت قمر، تامر حسين، عمرو مصطفى، مصطفى حدوتة ، منه الفيعي، أمير طعيمة، تركي أل شيخ، عادل حقي، أسامة الهندي، أحمد إبراهيم.

“لولا البنات”

تحتفي كلمات مصطفى البرنس بالبنات بشكل تقليدي جدًا يكرس النظرة الذكورية التي تحصر الأنثي في دور فاكهة الحياة أو العنصر الذي يضفي بهجة بصرية وحسية على الرجل، الصياغة لا تخاطب البنات بقدر ما تتحدث عنها بل ويوجه الخطاب إلى الرجل عبر تكرار لازمة ” ياولا” التي استدعيت كي تمنح الأغنية روحًا فلكلورية بعض الشئ.

لحن عمرو دياب على مقام النهاوند، جملة اللحن الرئيسية حيوية وإيقاعية جدًا تكررت في أغلب مواضع الأغنية كي تعلق في الأذن، توزيع أحمد إبراهيم في قالب الـ Dancehall في تكرار لأغنية بابا التي صدرت في العام الماضي ولكن بتناول مختلف من ناحية المؤثرات الصوتية وجملة الفاصل الإليكترونية وتفتح تلك الأغنية تساؤلات حول نجاح عمرو دياب في إعادة إنتاج نفس القالب الموسيقي بصورة مغايرة ومختلفة لا يبني على نجاح أغنية سابقة بل يصنع أغنية قد تنافسها لاحقًا.

YouTube player

“الألوان”

يعرف الشاعر مصطفى حدوتة كيفية إثارة الجدل بمفرداته مثلما يفعل عبر منشوراته و مقاطعه المرئية على منصات التواصل الاجتماعي، فكرة بسيطة بغزل مباشر ومبالغ فيه للحبيبة بشكل حافظ فيه على أسلوبه في الإسهاب في تكرار نفس الأوصاف “تكرار الألوان” مع وضع بعض المفردات والتراكيب الغريبة التي يعرف أنها سوف تثير النقاش حول الأغنية مثل “يا فراولة نفسى أشربها عصير،لحن إيهاب عبد الواحد على مقام النهاوند ، بناء اللحن جيد بجمل تصاعدية عكست مضمون الكلمات ، توزيع أحمد إبراهيم في قالب الفلامنجو أميز ما فيه جملة الفاصل من اّلة الأكورديون.

“جيتلك”

كلمات رزام تدور حول فكرة العودة المفاجئة غير المخطط لها إلى الحبيب، الصياغة مباشرة تعكس اندفاع المشاعر التي قادت إلى العودة دون تخطيط مسبق،لحن رائع جدًا من المخضرم نادر نور على مقام الكرد يعكس خبرة كبيرة وقدرة على ابراز مضمون الكلمات ويكشف لنا عن كم المواهب المهدور حقها والتي ابتعدت قهرًا عن الوسط الغنائي، توزيع عادل حقي في نفس قالب المقسوم الديابي بنفس حلياته المعتادة ونفس توظيف الآلات.

“حبيتك”

معالجة تقليدية من الشاعر أمير طعيمة لتيمة الإعلان المباشر والصريح عن الحب مع تدوير لنفس المفردات المستهلكة وتكرار لكلمة حبيتك بشكل مبالغ فيه مع حشر بعض الافيهات مثل “اسكني جوايا البيت بيتك”،لحن محير من عمرو مصطفى على مقام الكرد بدأ بشكل بفكرة جيدة ثم انتقل إلى اخرى في اللزمة الرئيسية دون أي تماسك بين الفكرتين، توزيع تقليدي جدًا من أحمد إبراهيم في قالب الفلامنجو طغى عليه استخدام الذكاء الاصطناعي خصوصًا في جمل الهارموني.

“غيابه فرق”

كلمات أيمن بهجت قمر تقدم معالجة جيدة لتيمة الفراق والحب الذي لا يتأثر بالبعد بكلمات بسيطة تحمل بعض العمق في المفردات نجحت في توصيل الفكرة،لحن محمد يحيى على مقام الكرد بدأ بشكل جيد ثم انتقل إلي جملة تقليدية في السينيو، توزيع أحمد إبراهيم يتبنى نفس منطق المقسوم الديابي التقليدي دون بصمة واضحة منه ولو كتب عليها توزيع موزع آخر لن تشعر بأي فارق يذكر.

YouTube player

“أنا معاك”

كلمات تقليدية جدًا من أمير طعيمة يعيد فيها تدوير قاموس المفردات الديابي المستهلك “الليلة، معاك، وياك، بيك، ليك” دون أي تناول جديد أو طرح مختلف، على نفس السياق يأتي لحن عمرو مصطفى على مقام الكرد والذي يعيد فيه تدوير لحن أغنية “افتكرتني” والتي سبق وأن قدمها لهشام عباس منذ 19 عامًا، توزيع أحمد إبراهيم في قالب الـ slow rock في محاولة لاستهداف رقصات الـ slow داخل قاعات الأفراح، لكن الكارثة الأكبر في الأغنية هي استخدام الذكاء الاصطناعي في توليف بصمة صوت عمرو دياب في الدخول.

“المفضل”

لا تعليق على كلمات منة عدلي القيعي من حيث سطحية الفكرة حيث حاولت أن أجد معنى واضح حتى لو ساذج لمفرداتها “أنت لوني المفضل، أنت يومي المفضل، أنت رقمي المفضل، أنت مكاني المفضل” ناهيك عن كسر الأوزان الواضح جدًا في كلماتها والذي اعترفت به في احدى حواراتها السابقة وأنها أخذت دورة تدريبية على الإيقاع مخصوص كي تتخلص منها ويبدو أنها في زحمة عملها المكثف نسيت أن تذهب إلى الدورة أو ذهبت ولم تستفد أي شئ ،لحن مهترئ جدًا من محمد يحيى على مقام النهاوند مع توزيع إيقاعي من عادل حقي على نفس نمط المقسوم الديابي المتكرر معانا في الألبوم..

“وأنتي جنبي”

يستخدم الشاعر مصطفى حدوتة نفس طريقته الخاصة في صياغة الأغنية والمعتمد على مفردة مركزية يبني عليها بقية الأغنية مع ربط كل تكرار بفكرة جديد أو تشبيه مختلف يصب في نفس السياق العام للفكرة وهو ما فعله مع جملة “وانتي جنبي”التي كانت المفردة المركزية للأغنية وأن عابه بعض الكسر في الأوزان،لحن حيوي من إيهاب عبد الواحد على مقام النهاوند بتغليف ولا أروع من الموزع أحمد إبراهيم  في قالب الـ Salsa.

“بحاول”

كلمات تامر حسين تصور بشكل مباشر الصراع الداخلي بين ما يظهره وما يخفيه تجاه الحبيب ومحاولة التظاهر بالنسيان واللامبالاة لكنه في الحقيقة لا زال يدور في فلك المحبوب والحنين إليه، لحن مبني بشكل جيد من عمرو دياب على مقام الكرد ارتكن للتعبير على حساب التطريب، توزيع أسامة الهندي في قالب الـ latin pop يسيطر علي التنفيذ الذكاء الإصطناعي خصوصًا في جزء الهارموني.

إقرأ أيضا
عمرو دياب
YouTube player

“12 بالليل”

لن أعيد ما كتبته عن مصطفى حدوتة فيكفي أن تكتشف بصمته من المفردة المركزية التي يبني عليها صياغة الأغنية مع الجو الشعبي في الفكرة و المفردات، لحن مستهلك على مقام الكرد من محمد يحيى، أما بالنسبة للتوزيع الموسيقي فلو استمعت إلى الأغنية حتمًا ستعرف أنه عمرو دياب بنفس المقسوم التقليدي الذي يجعلك تفشل في تخمين أسم الموزع الموسيقي مع تدخلات واضحة جدًا من الذكاء الاصطناعي في جملة الفاصل الموسيقي.

“سلام كبير”

يلعب أيمن بهجت قمر في منطقته المفضلة حيث الإفيهات الساخرة والمفردات الحادة، الفكرة بسيطة عن تحرره من علاقة سامة ووداعه للحبيبة بشكل يسخر منها ومن لعبها دور الضحية، لحن بسيط من أدهم ابن أيمن بهجت قمر على مقام الكرد يفصح عن مشروع ملحن جيد يحتاج لبعض الخبرة في صنع لحن يتماهي مع فكرة الكلمات،  اللحن سبق وأن قدمه في أحد البرامج صحبة والده ويبدو أنه نال اعجاب عمرو الذي قرر ضمه إلى الألبوم، توزيع مسطح من أحمد إبراهيم اعتمد على جملة الإيقاع دون هارمونيات قوية أو جملة فاصل تعبر عن سخرية الكلمات.

“أتأخر عتابنا”

أثارت تلك الأغنية جدلًا واسعًا منذ ظهورها لأول مرة منذ سنوات بصوت شيرين عبد الوهاب وكتب وقتها انها من كلمات الشاعر تامر حسين وعندما علم الجميع أنها ضمن ألبوم عمرو دياب الجديد  توقع الجميع أنها سوف تظهر بأسم تامر حسين حتى ظهر منشور لرئيس هيئة الترفيه يشير إلى أن الأغنية من كلماته تحت اسمه المستعار “رزام” وما بين عدة منشورات لتامر حسين حاول فيها إثبات أن الأغنية كلماته ثم حذفت تلك المنشورات لاحقًا حسم المجلس الأعلى للثقافة الجدل بأن هناك وثيقة تقول أن الأغنية من كلمات “رزام” وليس تامر حسين.

سوف ندع تلك الخلافات جانبًا ونشير إلى أن الأغنية كانت تحديًا من عمرو مصطفى في فترة سابقة لإثبات نفسه كملحن قادر على صنع لحن شرقي حيث مزج في اللحن ما بين مقامي النهاوند والبياتي مع توزيع على إيقاع المقسوم الشرقي من أسامة الهندي.

الخاتمة: ألبوم “حبيتك” بين الحدث والحكاية

يعتبر ألبوم حبيتك امتدادًا لظاهرة موسيقية تتجاوز النقد الفني التقليدي إلى ما يشبه الطقس السنوي الذي لا يخضع للتقييم بقدر ما يخضع للاستهلاك الجماعي المؤسس على هالة النجومية التي صنعها عمرو دياب على مدار عقود، يحمل الألبوم كل تناقضات المشهد الموسيقي المصري المعاصر ما بين ألحان جيدة وألحان مهترئة وكلمات عميقة وأخرى ساذجة سطحية وبين توزيع بشري يحمل بصمة خاصة وتوزيع اّلي من خوارزميات باردة، وبين الحرية المطلقة للنجم في اختيار ما يشاء أو الاستبداد الفني الذي يهدر مواهب صناع كبار لصالح رؤية شخصية لا تخضع لمعايير الجودة الموضوعية.

 ويطرح الألبوم اسئلة جوهرية لا يمكن تجاهلها عن مستقبل الموسيقى العربية في عصر الذكاء الاصطناعي فهل نحن أمام تحول جذري يجعل التكنولوجيا شريكًا في الإبداع أم بديلًا للصانع البشري؟ وهل لدي الجمهور الوعي الكافي للتمييز بين العمل الفني الحقيقي والمنتج الرقمي السريع وهل السلطة المطلقة للنجم في اختيار ما يراه مناسبًا تخدم الفن أم تخدم شخصه وتغذي الإيجو الخاص به ، في ظل التهافت الفج لبعض الصناع للعمل معه تحت أي ظرف وأي شروط؟

ما يثير الدهشة في ألبوم حبيتك ليس فقط تباين مستوى الأغاني ما بين الجيد والمكرر بل هو استمرار عمرو دياب في صناعة الحدث رغم كل هذه التناقضات وفي النهاية هل نحن أمام فنان يقدم أعمالًا فنية تستحق الاستماع والتحليل أم أمام ظاهرة تسويقية ناجحة حولت الموسيقى إلى منتج موسيقي موسمي يستهلك ثم ينسى مع أول نزول للألبوم التالي؟ لا يقدم الألبوم إجابات حاسمة على السؤال بل يعيد طرحه بقوة كل صيف جديد ليؤكد ان النجومية في عالم الغناء العربي أقوى من الجودة الفنية وأن الجمهور قد يكون رهينة لهالة النجم أكثر من كونه قاضيًا موضوعيًا على فنه، وربما يكون هذا هو السر الحقيقي لاستمرار عمرو دياب على قمة الهرم الموسيقي ليس لانه يقدم دائمًا الأفضل بل لانه يجيد صناعة الحدث الذي يجعل الجميع يتحدثون سواء بالإعجاب أو بالنقد او حتى بالسخرية وفي ظل عالم الإعلام الرقمي فإن الحدث نفسه هو الرابح الأكبر.

ألبوم القمر قراءة في أزمة الهوية الفنية لرامي صبري

Author

  • محمد عطية

    ناقد موسيقي مختص بالموسيقي الشرقية.
    كتب في العديد من المواقع مثل كسرة والمولد والمنصة وإضاءات






ما هو انطباعك؟
أحببته
0
أحزنني
0
أعجبني
0
أغضبني
0
هاهاها
0
واااو
0


Slide
‫إظهار التعليقات (0)

أكتب تعليقك

Your email address will not be published.







حقوق الملكية والتشغيل © 2022   كافه الحقوق محفوظة
موقع إلكتروني متخصص .. يلقي حجرا في مياه راكدة

error: © غير مسموح , حقوق النشر محفوظة لـ الميزان