0 مشاهدة
مركزية كبرى على مقاسنا؟ (7-10)

Author
Author
وليد ونوال -زي ما سيبناهم الحلقة اللي فاتت– واقفين قدام خريطة العالم تحت نور الأباجورة، وصدى سؤالهم: «هو ماينفعش نعمل مركزية كبرى على مقاسنا؟» أعلى من صوت نفسهم. وليد بيقلّب القلم بين صوابعه بتوتر، و”نوال” عينها سارحة في كُتلة آسيا الضخمة ع الخريطة، وبعد لحظات قالت بنبرة مستكشفة: «استنى بس يا وليد.. هو مش ده تقريبًا اللي بيحصل كل مرة؟».
الإتنين تنحوا لبعض شوية وقعدوا يفتكروا؛ لقوا فعلًا إن المرجعيات الكبرى في التاريخ عمرها ما اتنقلت كأنها “جواب مسُوجَر”، ينزل يتطبق بالحرف. الرومان خدوا ميراث اليونانيين و”أيفُوه”، ولما الإمبراطورية إتبنِت المسيحية.. ماغيرتش جلدها بالكامل.
وهنا “نوال” فكرت جوزها إنه ليلة دُخلتهم حِلِم “بالمركزية العربية“؛ وحكى لها في الصباحية إنه شاف العرب وهمه بينقوا اللي يناسبهم من مرجعيات ومعايير الشعوب اللي انتصروا عليها والبلاد اللي دخلوها. وهو كمان فكرها بصراع المركزيات بين الأمريكان والسوفييت في المطبخ، وإن الجوز استوردوا مرجعية أوروبية، وهندلوها على مقاس مجتمعاتهم وظروفها المختلفة عن بعض وعن بلد المنشأ.
أمريكا خدت الرأسمالية-الليبرالية؛ وطبقتها في المستعمرات الأوروبية في “العالم الجديد” واستقلت بيه عن إنجلترا وأوروبا كلها، في وقت كانت المستعمرات مقسومة بين سيستم صناعي رأسمالي وسيستم إقطاعي. و”البلاشفة” خدوا المرجعية الشيوعية الوافدة وعملوا لها “تحويل وظيفي” ساعدهم في تأسيس الاتحاد السوفييتي وتحويله لقوى عظمى.
“نوال” سكتت شوية وهي باصة لوليد بس مش شايفاه، قبل ما تنط مكانها بفرحة الاكتشاف: «الصين».
ظهر الإزبهلال على ملامح “وليد” وهو بيقولها بشكل آلي: «إشمعنى؟!»
ركزت “نوال” وهي بتحاول تشرح وجهة نظرها حديثة الولادة: «البلاشفة خدوا الشيوعية-المركسية وعدّلوا جوه نفس الإطار وخرجوا بتركيبيتهم “الماركسية-اللينينية”، الصين كمان استلمت منهم وعملت زيهم؛ نسخة جديدة من الشيوعية تناسب بلدهم ومجتمعهم وظروفهم».
وليد: «بس مابقوش مركزية كبرى».
نوال: «بس بيحاولوا».
وليد: «تعالي نشوف».
وبسرعة جري كل واحد منهم على تليفونه.

الصين قبل الشيوعية
“نوال” تشاور في تليفونها على دراسة عن تمدد النفوذ الصيني حول العالم، بس “وليد” يبتسم بثقة ويقولها: «لأ، عشان نفهم اللي حصل في العقل الصيني بجد، لازم نرجع لنقطة البداية.. كان إيه الوضع قبل الشيوعية؛ اللي هو يتفك في حالة السوفييت بفترة الدولة القيصرية.
في القرن التسعتاشر الصين كانت طالعة متشلوحة من اللي بيسموه “قرن الإذلال“؛ تلطيش من الغرب شوية واليابان شوية، أشي “حروب أفيون” وأشي موافقة على امتيازات أجنبية بالغصب، ومواني تتاخد منها قوة واقتدار، وعشرات الملايين من الضحايا بين مدمنين وقتلى وجرحى ومعوقين وفيران تجارب».
يكمل “وليد” وهو باصص في شاشة التليفون: «يعني المشكلة كانت إزاي يلاقوا نقطة صلبة يلموا بيها مجتمع بيفرفر، ويستردوا سيادة مستباحة ع الأخر.. قبل ما يتمسحوا من ع الخريطة تمامًا.
بس “الكتالوج الماركسي” الخام كان بيشترط وجود طبقة عاملة والصين وقتها ماكانش فيها غير فلاحين، شوية كده شبه روسيا القيصرية، فشالوا “العمال” وحطوا مكانهم “الفلاحين”، شالوا “الانتفاضة الحضرية” في المدن وحطوا مكانها “حرب العصابات الريفية”.
باختصار ماخدوش الماركسية خام ولا حتى الطبعة السوفيتية؛ عملوا “تصيين” للشيوعية؛ بحيث المرجعية المستوردة دي تخدم معركتهم المباشرة؛ وبقى عندهم نسختهم اللي سموها “الماوية“».
1978.. نقطة التحول
رجعت “نوال” كوباية الينسون ع الترابيزة وهي بتناول “وليد” موبايلها: «بس بُص، “الماوية” بتاعتك دي ماكملتش، سنة 1978 الصين عملت نقلة رهيبة؛ الاسم كان “حزمة إصلاحات” بس لما تقرا التفاصيل تلاقي “أبديت” كامل لمرجعيتها المحلية: إتبنت آليات السوق، وسمحت بالتوسع في الملكية الخاصة، وفتحت كمان الباب قصاد الاستثمار الأجنبي، تقريبًا مافضلش من النسخة القديمة غير إن الحزب الشيوعي هو الحزب الأوحد وحكومته مسيطرة على مفاصل الاقتصاد والسياسة».
ضحك “وليد” بهيستيرية وهو بيقول: « يعني حفظوا على شاسيه الدولة الشمولية بس سقطولها ماتور رأسمالي؛ يا ولاد اللعيبة.. غالبًا عشان كده ماحصلهومش زي يوغسلافيا أو حتى المجر وباقي دول “الكتلة الشرقية“».
كملت “نوال” وهي بتضحك ع الإيفيه: «بالظبط كده، وأول ما المكنة طلعت قماش، العدادات ضربت في العالي؛ الصين رسمي بقت مصنع الكوكب، والتجارة تضخمت، والاحتياطيات اتكومت في البنوك، لحد ما دخلت منظمة التجارة العالمية سنة 2001».
“وليد” وقف وقال لنوال: «يا ديني، كل ده في أقل من رُبع قرن، وهيعملوا إيه بالقوة الزيادة دي كلها».
ابتسمت “نوال” بفخر: «أمال أنا باقول إيه م الصبح، طبعًا هتحاول تمدد نفوذها بره حدودها».
حدفتله موبايلها بثقة: «قابل يا باشا حزمة أدوات تنفيذية عابرة للقارات: (تجارة مكثفة، قروض تنموية بالكوم، بنوك مؤسسية زي البنك الآسيوي للاستثمار؛ المتخصص في تمويلات البنية التحتية، ده غير استثمارات مباشرة في المواني والمطارات وخطوط سكة حديد وطرق الطاقة والاتصالات. أنت ماسمعتش عن “مبادرة الحزام والطريق“، بتاعت “طريق الحرير” ولا إيه؟!».
“وليد” ساب موبايل مراته ورجع يبص ع الخريطة ويتخيل الشرايين دي ماشية فوقها: «بس امتلاك الأدوات والفلوس الضخمة دي مش معناه إن الصين بقى عندها “كتالوج صيني” بتفرضه بالأمر المباشر ع الناس».
فأبتسمت “نوال” بسخرية.

نيبال: اختبار النفوذ والتفاوض
يدخل “وليد” المطبخ وهو شايل اللاب توب: «أهو يا ماما، أصل لو كانوا مدورينها فتونة كنا أكيد خدنا خبر»
“نوال” تكمل تقليب في الحلة الموجودة ع النار: «مبدأيًا.. كده المواعين عليك النهارده، ثم قولي بقى؛ إيه لقيتهم طيبين وقاعدين على جنب؟».
يضحك “وليد” ويرد ببساطة: «مواعين إيه بس دلوقتي.. خلينا في المهم؛ تعرفي نيبال»
نوال: «خير.. مالها رُخرا»
وليد بسخرية: «بتسلم عليكي»
بعدها كمل بجدية: «الصين مضت مع نيبال مذكرة تفاهم لمشاريع بنية تحتية في 2017، تفتكري في 2024 كانوا وصلوا لإيه؟».
نوال: «قول أنت».
وليد: «يادوبك مضوا إطار التعاون، ولسه لدلوقتي الخطة التفصيلية للتنفيذ ماخلصتش، يعني الصين ماجابتش نيبال من قفاها وفرضت عليها شروطها».
تهتم “نوال” فعلًا وتسأل: «يا سيدي الصين بتاعتك هي المركزية الكبرى الطيبة، السؤال المهم هو موقف نيبال، ليه دولة زي نيبال تقعد كل ده تتفاوض وتفاصل في تفاصيل اتفاقية بنية تحتية هتتبني عندهم؟ هل الشروط الصيني كانت صعبة للدرجادي مثلا؟».
يحط “وليد” شاشة اللاب قصاد “نوال”: «بُصي يا بنتي؛ نيبال محشورة بين عملاقين بيطحنوا بعض؛ الصين من هنا والهند من الناحية التانية. ده غير حساباتهم السياسية الداخلية كبلد حبيسة واقتصادها واقع، يعني خارجيًا عندهم ضغوط من ناحيتين، وداخليًا مزنوقين قصاد شعبهم. فالمهم يعني ماتبقيش تشككي لما أقولك لو فيه غُصبانية كنا هنسمع عنها، أهو سبع سنين تفاوض ومساومة، يعني معتمدين ع الاقتصاد مش القوة».
تسحب “نوال” اللاب توب من أيد جوزها وتناوله المقصوصة؛ وهي بتشاورله بابتسامة مصطنعة إنه يكمل تقليب مكانها.

كازاخستان: الأدوات وطريقة التشغيل
تكتب بسرعة على اللاب توب وهي بتقوله: «أولًا؛ يا ناصح الاقتصاد ده شكل من أشكال القوة، ثانيا؛ حزمة الاستثمارات دي خارجة محبة في الشعوب الشقيقة؟ ولا شايلة معاها كتالوج كده ولا كده؟».
تقرا شوية ثم تدوس “إنتر” بحسم: «أتفضل، عشان تبطل تنقي البسطرمة من وسط البيض، شوف حوارهم مع كازاخستان؛ سكة حديد وأنابيب بترول» وغيرت لهجتها وهي بتكمل «وشبكات اتصالات، وأنظمة سحابية، وتحليل أمني للبيانات، ومدن ذكية كاملة يا أستاذ».
“وليد” يبصلها بطرف عينه وهو بيدوق الأكل: «ومالك عاملة فيها طلعت زكريا كده ليه.. مالها المدن الذكية؟».
قعدت “نوال” على رخامة المطبخ وحطت رجل على رجل: «أقولك أنا فيها إيه؛ لما دولة تشتري نظام تقني للمدن الذكية والمراقبة، هل بتشتري الأجهزة دي في كيس كده وتروح؟ ولا لسه فيه شفرة وبروتوكول تشغيل وتفاصيل تخلي الدولة الزبونة، تظبط طريقة إدارتها للأمن والبيانات على نظام التشغيل بتاع الدولة الأم».

يوطي “وليد” النار ويقعد ع الكرسي اللي قصاد مراته: «تصدقي صح، والباب اللي تخش منه البروتوكولات هتخش منه المعايير.
بس لأ، إحنا محتاجين اختبار عملي، مش مجرد إن الدولة تستورد مكنة يبقى الشعب غير معاييره، ما إحنا أهو بقالنا كام سنة شغالين بنظام المحافظ الذكية؛ بس البياعين لسه بياخدوا عمولة سحب الفلوس اللي بتتحولهم، يعني السيستم المستورد دخل السوق يسهل التعامل بس الفهلوة المحلي جعلته عبء زيادة ع الزبون».

أفريقيا: أرض اختبار المعيار
“وليد” ع السفرة والأكل مالي بؤه: «تسلم أيديا والله، شايفة التقليب»
“نوال” تبصله باستنكار وتضحك بسخرية، فيواصل كلامه: «طب شوفتي الملف اللي بعتهولك ع الواتس؟».
نوال: «لأ، التليفون في المطبخ باين».
وليد: «شوفي يا ستي، عندنا هنا في شرق أفريقيا، الصين بَنِت في كينيا خط سكة حديد حديث (SGR)، وبعد كام سنة كينيا أتعثرت في السداد، حكومة كينيا دخلت في مفاوضات إعادة جدولة الديون وتعديل شروط الاتفاقات الأساسية نفسها.
وفي إثيوبيا، حكومة “أبي أحمد” فتحت الباب للصين تدخل بشركاتها وتبني مدن صناعية وطُرق دولية، زي خط سكة حديد “أديس أبابا-جيبوتي”، مشاريع قايمة على قروض؛ جزء منها بفوايد وجزء من غير فوايد.
بعد فترة أثيوبيا أتعثرت في الدفع؛ فالصين جات ع القروض أم من غير فوايد ولَغِت اللي استحق منها لحد نهاية 2018، وراحت ع القروض أم فوايد، عملت لها إعادة هيكلة ومدّت لهم فترة السداد.
أدي يا ستي كمان حالتين صفقات تنمية، وتفاوض مستمر ع الديون والنفوذ، وماشوفناش نموذج صيني بيتحول لمعيار طبيعي في الشارع الكيني أو الإثيوبي».
“نوال” تبص لوليد وتضحك: «إوعى يا واد تداول السلطة اللي مغرق القارة، ماشي يا سيدي هقول معاك إن المعايير الصيني مش هي “الطبيعي” النهارده عند مجتمعات شرق أفريقيا، بس مالفتش نظرك حاجة في الملف اللي أنت باعته ده؟»
وليد: «إيه؟»
نوال: «يا ابني بطل تنقي البسطرمة هتجيبلك حموضة فكرية. شكليًا أه.. الظاهر إن العلاقة تبادل منفعة وخاضعة للفصال والمُناقرة، والطرف الأفريقي بيتعامل مع الصين بوصفها شريك تنموي أو ممول شروطه أفضل من كل البدايل اللي شايلة معاييرها على كتفها، بس طبعًا كل ده مش لله ولماما أفريقيا.
شوف في الأخر الكلام عن دورات وبعثات في كل المجالات -تقريبًا- تعليم وثقافة، وسياسة، واقتصاد، واجتماع، وأشي أمن سيبراني، وأشي أمن مش سيبراني، وتنمية مواهب، وكُل ما تقلب تلاقي.
فهمه صحيح مابيفرضوش حاجة بالقوة.. بس بيسوقوا نفسهم كمرجعية بديلة، وإحنا أتفقنا إن المرجعية المحلية لما تخرج من دارها وتشغل مجتمعات بره حدودها بتتحول لإيه؟».
الذكاء الاصطناعي: صراع الكتالوج الأخلاقي
مدد “نوال” و”وليد” جنب بعض ع السرير وهمه ماسكين اللاب توب بينهم؛ و”وليد” بيكمل الحوار بحماس: «عايزك تطلعي لي أي بلد في أفريقيا، ولا حتى في آسيا ماشية ع الكتالوج الصيني، ولا عندها حزب شيوعي تابع للحزب الشيوعي الصيني».
تكتب “نوال” بسرعة على الكيبوورد: «أنا ممكن أجيبلك حاجة أحلى/ جت في دماغي وأنا باغسل إيديا، هو أنت مش واخد بالك من “الحرب الباردة” اللي شغال ع الضيق بين أمريكا والصين؟»
هرش “وليد” في دماغه: «لا ورحمة النعمة.. فين دي».
نوال: «شوف يا سيدي، مش أمريكا والسوفييت كان بينهم “سباق الفضاء”؟»
وليد: «حصل».
نوال: «أهو أمريكا والصين بينهم دلوقتي سباق شبهه شوية تقدر تسميه “سباق الـAI”.. صح ولا لأ؟».
وليد: «صح، بس هنكر».
تضحك “نوال” وتكمل شرحها وهي بتتطلع “داتا” من ع النت: «السباق بين الإتنين مش واقف على مصادر الرقائق، والعقول والمواهب، ومين صاحب أسرع شريحة ومين صاحب أكبر سحابة.
السباق واصل لنقطة مين اللي هيحط قواعد الحوكمة والكتالوج الأخلاقي للشغلانة كلها؟، سامع: الكتالوج يا استاذ».
“وليد” يقعد على حيله: «أوباااا، يعني النوش ده مش على قد خناقة البيزنيس والسيطرة ع السوق؟!».
“نوال” تقعد زيه عشان اللاب يتظبط بينهم: «بيزنيس مين والناس نايمين، البيزنيس ده حاجة فرعية، لو الـAI هو أداة المستقبل، فالمنافسة بين أمريكا والصين واصلة لمستوى مين فينا هيحط طريقة تشغيل أدوات المستقبل، القواعد اللي في المستقبل هتبقى “الطبيعي” زي قواعد السوشيال ميديا دلوقتي كده».

الختام
يستقبل “وليد” الصدمة ويسترجع الأحداث في دماغه، الصين قامت من “قرن الإذلال”، استوردت مرجعية أوروبية وظبطتها على مقاسها. وبعد فترة عدلت فيها تاني ووصلت لمرجعية هجينة جمعت بين آليات “السوق الحر” وقواعد “الدولة الشمولية”، ومن هنا انطلقت لتكوين فائض قوة اقتصادية مهول ترجمته لقوة عسكرية ونفوذ سياسي واقتصادي ضخم. بس امتلاكها للقوة والأدوات ماحولهاش تلقائي إلى “مركزية كبرى”.. وإن كانت بتحاول بكل طاقتها إنها تسوق نفسها في المجال ده.
خرج “وليد” من تفكيره بتصور عجبه فعرضه بسرعة على “نوال” قبل ما ينساه: «تكونش المركزية الكبرى كفكرة بتتطور؟».
نوال: «عروستي؟»
وليد: «الأول كان فتح المجال داير عافية بالسيف فكانت دايرة “فرس” و”روم” وبعدين طلع لهم “العرب” وبلعوا “الفرس”، بعدين السيف أتطور وبقى مدفع.. وهنا الدول الأوروبية استفردت بمركزية العالم، بعدين المدفع راخر أتطور وبقى نووي.. هنا المركزية بقت منافسة بين “أمريكا” و”السوفييت”، بعدها بقى الإتنين دول فهموا إن حوار الضرب في المليان ده هيجيب اجل الكوكب.. فقضوها حرب باردة وحروب بالوكالة والشغل اللي بالك فيه، ودلوقتي بقى الصين هي كمان اتعلمت من حوار الحرب الباردة ومابتحربش أصلا لا ع السخن ولا ع البارد؛ ومقضياها تسويق لمركزيتها عن طريق المنح والمساعدات والذي منه».
“نوال” تقلبها في دماغها شوية: «تصدق صح، كده ظبطت».
تسرح للحظة ثم تقفل اللاب وهي بتقول: «بس عارف أنا اللي سحلني في الحوار ده كله مين؟»
وليد: «مين؟»
نوال:
«من يوم فرحنا وإحنا بنحكي في حوار المركزيات الكبرى ده، بس ماسألناش نفسنا: هو المجتمع اللي بيستقبل مركزية مش بتاعته؟ وضعه بيبقى إيه من جوه؟».
الحلقات السابقة
(10-1) المعيار.. كتالوج البشرية
(10-2) آلة الزمن ورحلة البحث عن مؤلف
(10-3) مركزيات كبرى ولا طائر وقواق حضاري؟
(10-4) لم نوال أو المركزية الأوروبية
(10-5) حلم وليد أو المركزية العربية
(6-10) المركزيات في المطبخ.. طب هنعيش إزاي؟ وفين؟
Author
ما هو انطباعك؟




















