0 مشاهدة
هكذا وقعت سناني لما المجتمع غمض ودانه

Author
Author
صحيت الصبح لقيت واحدة من سناني الأمامية واقعة جنبي ع المخدة، مسكتها وأنا لسه بين النوم والصحيان وقعدت أبص لها شوية، لحظة عجيبة.. مافيش وجع بس فيه دهشة توصل لمستوى الخضة؛ ده غير عشرات الدلالات اللي مطرت جوه دماغي حديث الصحيان، من أول فاضل في العمر قد إيه؟ لحد هو أنا حلمت بإيه؟ ولا كنت بافكر فإيه قبل ما أنام؟
لأني ماعرفش الباقي من العُمر وغالبا مابفتكرش أحلامي؛ فالسؤال الوحيد اللي لقيت له إجابة هو بتاع التفكير، قبل ما أنام كنت بتابع ردود الأفعال على تاني حالة نجاة “كابتن أوبر” من تهمة تحرش بفضل تشغيله للكاميرا بدون علم الراكبة؛ وفضلت بعدها طول الليل أفكر: أكتب المقال ده ولا ماكتبوش؟
ولما شفت السِنة ممددة جنبي، أول حاجة جت في بالي إنها علامة يا مارد، بس علامة على إيه؟ هل معناها إن خلاص مافيش حاجة تانية تتخسر، فأكتب؟ – ولا معناها إن السكوت أفضل، وإن الخساير ممكن تزيد؟
فضلت أبص للسِنة، في الآخر قلت لنفسي: “ضربوا الأهتم على بؤه.. قال خسرانة خسرانة”، وقررت أكتب. بس في الحقيقة، أنا مش بكتب عشان السن.. أنا باكتب عشان ماموتشي وأنا زعلان مني، أما أنشر ولا لأ.. دي حاليًا ماعرفهاش؛ وأنت هتعرفها حسب الكلام ده وصلك إزاي؟

صوت مكتوم وغضب مفهوم
في أغسطس 2020، ظهرت ع السوشيال ميديا شهادة من “لاجئة سودانية” بتتهمني اتهامات بشعة وخطيرة. وفي لحظات، بقت تريند، والتريند بقى محكمة. ماهربتش ولا اختفيت؛ كتبت بوست قلت فيه: أني مستعد للتحقيق من أي جهة تختارها الشاكية أو يختارها المجال الحقوقي، نتواجه قدامها بشهودنا وأدلتنا، ونقبل بحكمها.
بس اللي كانوا بيدوروا ع الحقيقة أقل كتير من اللي عندهم “فائض غضب”.
عن دون جموع الغضبانين الستات بالنسبالي غضبهم مفهوم جدًا، وله جذوره العميقة، قرون من عدم الإنصات. ستات كتير اتعرضوا لانتهاكات على كل شكل ولون، وغالبية الشكاوي قابلِت تهميش، وتشكيك، وتكذيب مُسبق، أو تصديق بصيغة التكديب أنضف منها: “أسكتي ماتفضحيش نفسك”. مجتمع كامل شايف.. بس غالبيته الكاسحة مغمضة ودانها.

السوشيال ميديا، فتحت -لأول مرة- مساحة قصاد بعض أصواتهم تتسمع، حالة كان المفروض تكون خطوة على طريق الوصول للحق المفقود «الإنصات»، الاعتراف بحق إن الشكوى تتاخد بمنتهى التقدير والاهتمام والتركيز.
الفرق بين التضامن والتجربة
سبق لي قُلت كتير أني فاهم كويس إحاس الستات الضحايا لما مايعرفوش يتكلموا، بس لما عيشته كان مخيف ومؤلم؛ إحساس إنك موجوع وكمان صوتك متحاش.. فمش قادر تقول “أي”، والأسوء العالم حاسم أمره ضدك ومش عايزك حتى تصرخ.
عشان كده لازم نلاحظ الفرق الكبير بين الإنصات للضحايا وفهم غضبهم، وبين تحويل الغضب ده إلى آلية تتجاوز منظومة العدالة، بين دور السوشيال ميديا كوسيلة للتمكين التعبيري وبين دور المنظومتين العدلية والإعلامية؛ استقبال البلاغ ونشره والتحقيق والمحكمة وإصدار الحكم وتنفذ العقاب الاجتماعي المباشر، كل ده بدون أي آليات مفهومة للتثبت.
مستوى من التركيز والموضوعية مش مطلوب من الستات المغبونة، إنما مطلوب من أشخاص قدموا نفسهم للمجتمع بوصفهم “صحفيين أحرار” و”مناضلين حقوقيين”. دول اللي مهمتهم يقودوا غضب الجمهور ناحية مسار العدالة الرسمية.. ويستغلوا حالة الغليان المجتمعي إنهم يفتحوا قصاد الستات البيبان المقفولة في وشهم، ويصححوا المفاهيم المجتمعية السايدة؛ عشان الستات -في كل حتة- تتشجع إنها تبلغ وهي واثقة إنها هتلاقي الإنصات المستحق بدون وصم أو تخويف، فلما دول يمشوا ورا الغليان المجتمعي وقرراته العفوية، تبقى باظت.

دويتو اللا-مهنية
المؤسسات الصحافية والحقوقية ومُنتسبيهم مش شُغلتهُم يعملوا محاكم بديلة، دورهم يطالبوا بالتحقيق، ويوفروا دعم قانوني ونفسي للشاكيات ويوصلوا صوتهم للرأي العام بحيادية. بس اللي حصل في حالتي -وحالات تانية- كان مختلف. بعض الصحفيين والحقوقيين مشيوا ورا فورة الغضب، وركبوا أول موجة في سكة التريندات.
وأنا هنا مش بافتش في نوايا حد، بس الحسبة سهلة: لو عارفين طبيعة دورهم الوظيفي والمجتمعي واختاروا يتخلوا عنه عشان التريند أو المصلحة؛ تبقى مصيبة. أما لو مش فاهمين الفرق بين التغطية الصحفية والعمل الحقوقي وبين الجري ورا عربية رش الإدانات الشعبية، فالمصيبة أعظم.
وأيًا كان حجم المصيبة فهي بتحطنا على مسار مستحيل يبني أو يطور منظومة العدالة.. أخره يبدل اتجاه الظُلم.
أزمة «درج»: الوقائع والقرائن
بالرجوع لأغسطس 2020، نشر موقع «درج» موضوع صحفي عن الاتهام الموجه ليا تواصل خلاله مع الشاكية وحدها لا شريك لها في تقديم الرواية. ولما نقارن بين المادة اللي نشرها الموقع وبين البوست الأصلي اللي أنا كتبته وقتها، هتظهر تشكيلة من التجاوزات المهنية، اللي بتوصل لدرجة القرائن القاطعة على التلاعب:
- الاجتزاء والتلاعب بالسياق: البوست بتاعي كان طلب واضح لتشكيل لجنة تحقيق مستقلة ومحايدة للوقوف قدامها. موقع «درج» ساب البوست كله، واقتطع منه جملة واحدة «أنا (ر.ي) اللي بيقولوا عليه»، ووظفها كإنها إقرار واعتراف بالاتهام. اقتطاع جملة من سياق يطالب بالتحقيق، لإظهار صاحبها وكأنه مُعترف، ده مش مجرد خطأ تحريري عابر، ده اجتزاء متعمد يغير معنى الكلام كليًا.

- الإقصاء المتعمد وحجب حق الرد: البوست متاخد من صفحتي الشخصية المفتوحة -وقتها- للكل، وفيها وسيلة تواصل مباشرة معايا. ورغم كده، مافيش أي صحفي أو محرّر من موقع «درج» فكّر يبعت لي رسالة واحدة أو يتصل بيا عشان يسمع روايتي أو ياخد ردي قبل ما ينشر التقرير ويتهمني رسميًا.
- التجاهل التام لحق الرد الموثق: مؤخرًا، بعت لإدارة موقع «درج» طلب واضح بضرورة نشر ردي وتكذيب التلاعب اللي حصل. في الأول ردوا وطلبوا إثبات شخصيتي وإثبات قرار النيابة والرد المطلوب نشره، فقدمت التلاتة.. والنتيجة تجاهل تام لحد دلوقتي.
- عدم متابعة القضية: بعد نشر الموضوع اللي ساهم في شعللة التريند وصناعة إدانة اجتماعية، الموقع ماكلّفش نفسه يتابع المسار القانوني للواقعة ويوصل للرأي العام الحكاية انتهى على إيه. طبعًا ماقدرش أعرف هل ده نهج الموقع أو الصحفية بشكل عام.. فيبقى خلل عام في المهنية؟، ولا ده أسلوبهم مع القضايا من النوع ده.. فيبقى انحياز جندري؟، ولا دي خدمة سبيشيال ليا أنا.. فيبقى إضطهاد شخصي؟
بس لما نجَمّْع الوقائع دي جنب بعضها: (اجتزاء نصوص + حجب حق الرد قبل النشر + تجاهل طلب الرد بعد النشر + الاكتفاء بفرقعة التريند وعدم المتابعة).. فابقى هنا مش بأقدِّم ادعاء مرسل. أنا بأقدِّم تشكيلة من القرائن والأدلة الموثقة اللي تخليني أستنتج بوضوح إن اللي حصل ماكانش سببه مجرد إهمال صحفي أو استعجال، إنما تعمد لتشويه صورتي وإصدار حكم إدانة مسبق ضدي.

حدود المعرفة والأسئلة الحائرة
في بداية الأزمة بادرت بالتواصل مع عدد من الحقوقيين المعروفين، 3 عبر رسايل وواحدة عبر مكالمة تليفونية، طلبت من الأربعة نفس الطلب، المُعلن من أول لحظة، إجراء تحقيق محايد يضمن حقوق الطرفين. فتفاوتت الردود، هاستبعد مكالمة التليفون لإني ماقدرش أثبت ما جاء فيها.
أولًا:
أستاذة (ع.س)، صاحبة مكتب محاماة، قالت إننا لازم ننتظر ونشوف «الناجية» هتقرر تعمل إيه الأول، فشكرتها وبلغتها أني منتظر. لكن لا حِس ولا خبر لغاية دلوقتي. والمفاجأة إن بعد حوالي سنتين. لما عرفت إن الشاكية قدمت بلاغ رسمي للنيابة العامة، وحصلت على صورة رسمية من قرار النيابة، اكتشفت إن مكتب المحاماة بتاع الحقوقية كان الوكيل القانوني للشاكية في التحقيقات.
طبعًا ماقدرش أدّعي إنني أعرف العلاقة بين الشاكية ومكتب الحقوقية بدأت أمتى. فمن الوارد إن الشاكية لجأت للمكتب بعد تواصلي مع الحقوقية. وبنفس النسبة وارد غير كده. بس في كل الأحوال الواقعة دي بتطرح أسئلة مشروعة: لما تكون “حقوقي” ويجيلك شخص بيطلب تدخلك لفتح مسار تحقيق محايد، فترد عليه بالانتظار، ثم بعدين تظهر كممثل قانوني للطرف التاني، هل كده هدفك الوصول للحقيقة والحرص على العدالة الإجرائية، ولا الاستثمار في مسار محدد مسبقًا؟
أكيد أنا ماعنديش إجابة، بس السؤال يظل قائم، خصوصًا إن البلاغ تم حفظه إداريًا بدون أي استدعاء ليا أو لأي من المتهمين التانيين أو حتى الشهود، والمحامية المعروفة بدفاعها المستميت عن حقوق المرأة ماصعدتش. ما يوحي بإن الشاكية ودفاعها ماعندهومش حاجة يقدموها لتحريك البلاغ، أو خلاص البلاغ في حد ذاته أدى الغرض منه في تحريك ملف اللاجئة والتعجيل بتوطينها، أو أي غرض تاني مستحيل أحدده.

ثانيًا:
أستاذة (م.ع) أعتذرت عن المساعدة بوصفها مش مسؤولة عن تنفيذ طلبي، وكان واضح إنها مصدقة الشاكية وبتكلمني على هذا الأساس.
ثالثًا:
أستاذ (م.ث)، هو اللي بادر بالاتصال، وسمعني كتير.. بس في الأخر طالبني بأهمية أني أثبت برائتي، بالتناقض مع المادة 11 من إعلان حقوق الإنسان. ثم تصادف إنه بعدها بفترة أعلن عن توليه منصب قيادي في مؤسسة حقوقية دولية، المؤسسة دي أنا كنت على واصل معاها وليا عندهم رقم بلف وكلام من ده.. بس من بعد إعلانه توقفوا عن الرد على مراسلاتي، وبطبيعة الحال يبقى سؤال: “هل هو مسؤول عن ده؟” بلا إجابة.

تتزيف العدالة والضرر المزدوج
الخطورة الحقيقية للمسار العبثي ده هي إنه بيخلق «ضرر مزدوج» بيدمر فكرة العدالة للجميع:
الضرر الأول: هو الواضح بتاع إنتاج ضحايا جدد من ناس أُهدرت حقوقهم الأساسية في الدفاع عن أنفسهم، واتدمرت حياتهم وسمعتهم وشغلهم بناءً على محاكمات رقمية بلا أدلة ولا تحقيقات.
الضرر التاني (وهو الأعمق والأخطر): إن المسار ده مافتحش، ومش هيفتح، طريق العدالة الحقيقية قدام الضحايا الحقيقيات من الستات.
لإن تسليط الضوء ع التريندات بيغفل حقيقة بسيطة: مش كل واحدة أتعرضت لانتهاك عندها تليفون سمارت، وحتى اللي عندهم.. مش كلهم يمتلكوا القدرة أو النفوذ أو العلاقات أو المساحة ع السوشيال ميديا بمستوى يسمح لهم يصنعوا تريند. ولا كلهم يقدروا على علانية المواجهة.
فلما نحول «قدرة الضحية على صناعة الرأي العام والتريند» إلى شرط أساسي عشان صوتها يتسمع ويتاخد لها حقها، إحنا كده بنظلم ملايين النساء المنتهكات لإنهم مايملكوش موبايلات حديثة ولا حسابات تويتر ولا معارف يوصلوهم للسكك دي.
بالتالي إحنا كده مابنيناش نظام عدالة حقيقي، إحنا عملنا «مَكنِة تريندات» ينفع تساعد طبقة معينة من الستات وسيبنا القضية الأصلية من غير حل حقيقي، وفوق كل ده فتحنا الباب لخلق ضحايا جدد.
لإن الفضح على السوشيال ميديا مش هو العدالة، الفضح ممكن يدمّر سمعة شخص، ينفع يبلور حالة غضب لحظية، يقدر يصنع تريند وياخد ألف التفاعلات. لكن هل الفضح في حد ذاته بيكفل حقوق الضحايا بشكل مؤسسي ودايم؟
قولًا واحدًا.. الإجابة: لأ.
الفضح عقوبة مجتمعية عشوائية وسريعة البطش، والتريند هيتنسي بعد أسبوع، أه ممكن تدمر سمعة إنسان وتسبب له أذى يلازمه لأجل غير مسمى، خصوصًا لو كان زي حالاتي؛ مش غني ولا صاحب سلطة ولا عنده شِلة تعيد تدوير سمعته، بس مين قال إن كل سِت أتعرضت لانتهاك كان المُعتدي عنده سمعة تفرق معاه؟
يعني الفضح لا بيضمن حق كل المنتهكات ولا بيضمن إن البريء مايتظلمش ولا إن المذنب يتحاسب بحجم جريمته؟ بالتالي تحويل «الفضح» لبديل عن «التقاضي والتحقيق» هو تدمير لأصل مفهوم الحق والعدالة.

الكاميرا كشرط لإثبات الحقيقة
في مقالي “العدالة الوهمية في المحكمة الترندية“، ضربت مثال بقصة كابتن «أوبر» اللي زبونة اتهمته بالتعدي عليها، ومأنقذهوش غير إنه -في الخباثة- صور بالموبايل الواقعة كاملة.
أكيد نشكر التكنولوجيا إنها أنقذت شخص بريء، بس تعالوا نفكر في المشهد ده:
الستات وبسبب عدم الإنصات بقت محتاجة كاميرا تثبت بيها أي انتهاك ممكن تتعرض له عشان تتصدق. والرجالة بقت هي كمان محتاجة كاميرا تسجل تفاصيل حياتها ولقاءاته اليومية -ويمكن كمان الحميمية- عشان تحمي نفسها من أي اتهام مُرسل ممكن يطير سمعته في لحظة.
هل دي بقى بيئة عدالة؟ هل دي حياة إنسانية سليمة؟
لما نوصل إن كل إنسان محتاج يمشى بكاميرا تسجل حياته لحظة بلحظة عشان الستات مش ضامنة ممكن تقابل إيه في يومها؟ والرجالة مش ضامنة ممكن يتقال عليهم إيه بكرة؟ نبقى كده وفرنا لقطاع ضخم من المجتمع حقه في العدالة؟، ولا دمرنا الثقة البسيطة والأمان الشخصي والخصوصية والعدالة نفسها في المجتمع كله.
في الختام
أنا مواطن عادي ماسبقليش أدعيت إني بطل أخلاقي كلاسيكي، غلطت كتير وأسأت التقدير أكتر ولغوصت في علاقات منيلة، زي أغلب سكان هذا الكوكب الأزرق الظريف. بس فيه فرق كبير بين الخطأ الإنساني في العلاقات والتصرفات وبين ارتكاب «جريمة جنائية».
الناس بعد فورة التريند ممكن تكمل حياتها عادي، وتدور على موضوع جديد تتابعه، لكن الشخص اللي حياته أتفشكلت وسمعته اتنهشت -في المحكمة الترندية- ممكن يفضل شايل أثر الكسر ده جواه طول العمر. وممكن يحصلهم زيي وأكل عيشهم يتقطع.. لإن المسؤولين عن الشغلانة مش عايزين وجع دماغ، زي ما واضح من الإيميل ده.

غير أني رفضت أقبل مكافأة النشر اللي ماتمش، فالأهم إن الإيميل اللي في الصورة ماهواش الوحيد عندي، وطبعًا مش كل حد مضطر يبعت إيميل رسمي يقول هو مش عايز يتعامل معايا ليه. ده غير العلاقات الإنسانية -بمختلف تنوعاتها- اللي باظت أو تراجعت أو أتحجمِت.
فرجاء محبة.. لما نسمع اتهام من أي حد لأي حد تاني، نركز في ردود أفعالنا، فزي ما مهم جدًا نُنصِت للشاكيات.. مهم نُنصِت برضك للمتهمين، لإن سمعة الإنسان زي سنانه.. صعب جدًا تتعوض.
ملحوظة:
لأني باحترم شغلي وقواعده وأخلاقياته، ولأني بأكتب في موقع “محترم”، فبأكد أني ضامن توفير “حق الرد” لإدارة موقع “درج” لو عندهم حاجة يحبوا يقولوها أو يوضحوها بخصوص اللي أنا حكيته عن تعاملهم معايا.
Author
ما هو انطباعك؟








