261 مشاهدة
كارثة..بطل بلبل حيران يشرب السجائر والسجاير أصلا حرام!

Author
Author
من سنوات كنت في معسكر من معكسرات الشباب التابع لإحدى الجمعيات الخيرية. هذه الفترة التي كان انتشر فيها العمل التطوعي وجمعيات خيرية كثيرة تسعى لتنمية المناطق العشوائية.
كنت حينها مازلت طالبة بكلية الآداب جامعة الاسكندرية؛ طالبة تهتم بالمسرح وتهتم بالعمل التطوعي . وضمن الشباب الذين كانوا يشجعون ويحمسون المتطوعين الأخوين خالد ومحمد دياب.
وكان فيلم بلبل حيران بالسينمات وقتها وحضر خالد دياب في ندوة كي يناقشه المتطوعون حول فيلمه بلبل حيران، والذي كان خطوة كبيرة في مشوار خالد دياب السينمائي حيث كان مؤلف الفيلم.
كفتاة تهتم بالسينما والفنون سعدت جدا بهذا المعسكر الذي جمعني بـ خالد دياب ومحمد دياب بمكان واحد، بل وكانا يجلسان معنا بحديقة المعسكر في الاسكندرية وكنت أرى فيهم أحلامي وجعلاني اتفائل لمستقبلي وأعجبتني تجربة خالد دياب مع أحمد حلمي في بلبل حيران حتى لو لم يكن أفضل أفلام خالد دياب أو أحمد حلمي.
ولكن حدث موقفا في منتهى السخف لخالد دياب. الجمعية الخيرية كان لها سمتا دينيا والشباب أزعجهم للغاية فكرة أن البطل يشرب السجائر، وبطلات الفيلم يلبسن ملابس متحررة .
وحملوا خالد دياب مسؤولية هذه المشاهد!
اقرأ أيضا..محمد رمضان موهبة حقيقية أم خطة تسويقية؟
لا أتذكر بالتحديد رد خالد دياب كله حتى لا أحمل الرجل شيئا قاله منذ سنوات، ولكن دافع الرجل عن وجهة نظره وعن فيلمه وعن دوره كمؤلف بكل تأكيد.
هذه المعضلة هي ما تقف بين الاسلاميين والمتدينين وبين السينما، وكأن السينما يجب أن تصبح كسينما إيران كل الفتيات بالحجاب، ولا تعكس الواقع الذي نشاهده.
فهل يخلو أي إنسان من أن يكون إنسانا؟ يشرب السجائر، يرتدي ما يريحه، يقع في الخطأ؟
لست مع الابتذال والفجاجة وأعرف هناك خيط رفيع بين هذه وذاك، ولكن لم يقف مؤلف فيلم في ندوة ليحاسبه الجمهور أن البطل يشرب السجائر؟
وهل على المؤلف أن يظهر الإنسان ملاكا في عالم خيالي ومدينة فاضلة بمقياس، ولو وضع له كتالوجا لانتهى أو نكتفي فقط بالأفلام التسجيلية وبلاها سينما، ولكن لو حدث هذا سنخسر الكثير.
Author
ما هو انطباعك؟









