2٬790 مشاهدة
هل يمكن رؤية الله في المنام .. أقوال منسية من علماء الشرع في تفسير الأحلام ؟

Author
Author
فتحت رؤية الله في المنام شهية مفسري الأحلام المشهورين مثل بن شاهين والنابلسي وبن سيرين فجعلوا في هذا المجال أبوابًا متعددة منها رؤيته كنور أو رؤيته كاستماع.
شرعًا هل رؤية الله في المنام ممكنة ؟

يتفق كل علماء الدين على أن رؤية الله كتأويل جائزة لكنها لا تتم على رؤية الحقيقة وجاء هذا الرأي في شرح صحيح مسلم للنووي حيث قال «وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ رُؤْيَةِ اللهِ تَعَالَى فِي الْمَنَامِ وَصِحَّتِهَا، وَإِنْ رَآهُ الْإِنْسَانُ عَلَى صِفَةٍ لَا تَلِيقُ بِحَالِهِ مِنْ صِفَاتِ الْأَجْسَامِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْمَرْئِيَّ غَيْرُ ذَاتِ اللهِ تَعَالَى؛ إِذْ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى التَّجَسُّمُ وَلَا اخْتِلَافُ الْأَحْوَالِ بِخِلَافِ رُؤْيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وسلم، قال ابن الْبَاقِلَّانِيِّ: رُؤْيَةُ اللهِ تَعَالَى فِي الْمَنَامِ خَوَاطِرُ في القلب، وهي دلالات للرائي عَلَى أُمُورٍ مِمَّا كَانَ أَوْ يَكُونُ كَسَائِرِ المرئيات، وَاللهُ أَعْلَمُ].
اقرأ أيضًا
“عبدالحليم حافظ والمشايخ” الحويني رآه في المنام يطمئنه
طبقًا لقول النووي فإن رؤية الله عز وجل في المنام ليست كرؤية الأجسام لأن الله منزه عن الإدارك بالبصر ولا يمكن العلم به كرؤية للحقيقة، وللصوفية أقاويل في هذه لعل أبرزها قول القرافي في كتاب الذخيرة «وقال الأستاذ أبو إسحاق: … فإذا رأى اللهَ تعالى أو النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، فهي أمثلةٌ تُضرَب له بقدْر حاله؛ فإن كان موحِّدًا رآه حسنًا، أو ملحدًا رآه قبيحًا، وهو أحد التأويلين في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «رأيتُ ربي في أحسن صورة»، قال -أي: أبو إسحاق-: وقال لي بعضُ الأمراء: رأيتُ البارحةَ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم في المنام أشدَّ ما يكون مِن السواد، فقلتُ: ظَلَمْتَ الخلقَ وغَيَّرْتَ الدِّين؛ قال صلى الله عليه وآله وسلم: الظلمُ ظلماتٌ يوم القيامة، فالتغيير فيك -أي: في الرائي- لا فيه -أي: المرئي صلى الله عليه وآله وسلم».

أما كتاب شرح السنة للبغوي فقال «تَكُونُ رُؤْيَتُهُ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ ظُهُورَ الْعَدْلِ، وَالْفَرَجِ، وَالْخِصْبِ، وَالْخَيْرِ لأَهْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، فَإِنْ رَآهُ فَوَعَدَ لَهُ جَنَّةً، أَوْ مَغْفِرَةً، أَوْ نَجَاةً مِنَ النَّارِ، فَقَوْلُهُ حَقٌّ، وَوَعْدُهُ صِدْقٌ، وَإِنْ رَآهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَهُوَ رَحْمَتُهُ، وَإِنْ رَآهُ مُعْرِضًا عَنْهُ، فَهُوَ تَحْذِيرٌ مِنَ الذُّنُوبِ؛ لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ لَا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِم﴾ وَإِنْ أَعْطَاهُ شَيْئًا مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا فَأَخَذَهُ فَهُوَ بَلَاءٌ وَمِحَنٌ وَأَسْقَامٌ تُصِيبُ بَدَنَهُ، يَعْظُمُ بِهَا أَجْرُهُ، لَا يَزَالُ يَضْطَرِبُ فِيهَا حَتَّى يُؤَدِّيَهُ إِلَى الرَّحْمَةِ وَحُسْنِ الْعَاقِبَةِ».
Author
ما هو انطباعك؟









